عبد الملك الثعالبي النيسابوري
209
التمثيل والمحاضرة
ارض للشّاة جازرها . عند النّطاح يغلب الكبش الأجمّ « 1 » . بين الممخّة « 2 » والعجفاء ، للمتوسّط . كالخروف أينما مال اتّقى الأرض بصوف ، يضرب لمن يجد معتمدا في كلّ حال . يا شاة أين تذهبين ؟ قالت : أجزّ مع المجزوزين ، للأحمق الذي ينطلق مع القوم ، ولا يدري ما هم فيه . حتفها تطلب ضان بأظلافها ، لمن يسعى في هلاك نفسه . المعزى تبهى ولا تبنى « 3 » ، لمن يفسد ولا يصلح . قبّح اللّه معزى خيرها خطّة « 4 » ، يضرب لجملة شيء ليس فيها خير . إذا تفرّقت الغنم قادتها العنز الجرباء ، في الوضيع يسدّ مسدّا . أخفق حالب التّيس . كمن يحلب تيسا من شهوة اللّبن . عنز أستتيست . كان كراعا فصار ذراعا ، للحقير إذا اعتلى . نظرت إليك بأعين مزورة * نظر التّيوس إلى شفار الجازر عنز بها كلّ داء ، للكثير العيوب . فلان يضرب بين الشّاة والعلف . هما كركبتى العنز ، للمتساويين ؛ لأن العنز أن تربض وقعت ركبتاها معا . لا تكن كالعنز تبحث عن المدية ، للجاني على نفسه جناية فيها هلاكه . لقى فلان يوم العنز ، يضرب لمن يلقى ما يهلكه . وكنت كعنز السّوء قامت لحتفها * إلى مدية تحت الثّرى تستثيرها « 5 » آخر وكانوا كشاء غاب عنها رعاؤها * معطّلة تحت الظّلام لأذؤب كعنز السّوء تنطح من خلاها * وترأم من يحدّ لها الشّفارا ابن الرومي عكست أمري الخطوب فعنزي * أبدا حائل وتيسي حلوب « 6 » أبو القاسم الدّاودي « 7 » قالوا : ترفّق في الأمور فإنّه * يجدى ويمري الدّرّ بالإبساس « 8 » ولقد رفقت فما حظيت بطائل * ما ينفع الإبساس بالأتياس
--> ( 1 ) كبش أجم : لا قرن له . ( 2 ) أمخت الشاة سمنت . ( 3 ) يروى : المعزى تبهى ولا تلهى ، وأبهاه : خرّقه . ( 4 ) خطة : اسم عنز ، والمثل : قبح اللّه عنزا جزما . ( 5 ) يروى : وكانت . ( 6 ) ديوانه 264 ، وفيه : عكست امرى النحوس . ( 7 ) ذكره الثعالبي ضمن أهل بلاد خراسان . اليتيمة 4 / 345 . ( 8 ) يتيمة الدهر 4 / 345 ، وفيها : ويمري الدر . . . ويروى : ما ينفع الإبساس بالإيناس .